محمد بيك الشافعي الطبيب

126

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

يتسبب عن الأمراض وقد يكون الموت فجائيا بأن يصاب جوهر أحد الأعضاء الرئيسة للحياة كاءن يتمزق المخ بواسطة انسكاب الدم فيه أو القلب أو الرئة فيحصل هذا الموت الفجائى بوقوف حركة الدم أو التنفس أو الأعصاب التي هي مناط حركة الأعضاء واحساسها ( المبحث الرابع في انذار الأمراض ) قد ذكرنا أن الانذار هو الحكم على المرض بما يستنبط من الاعراض ومن هيئة كل من المرض والمريض ومن كيفية المعالجة التي استعملها المريض ومعرفته عسرة حيث أنها تستدعى تجربة كثيرة الا أنها مهمة جدا إذ الخطاء في الحكم يزرى بالطبيب ويترتب عليه مضار كثيرة فيجب عليه أن يعتنى بالتأمل فيه جدا وبمعرفته ما تقدّم من العلامات ومعرفة قوّتها وخفتها ومعرفة البحرانات ومعرفة كل من السير والمدّة والانتهاء يسهل عليه الحكم على الأمراض فيعرف كون المرض قابلا للشفاء أو غير قابل له بان كان عضالا أو من الأمراض التي تنتهى بالموت فمتى وجد فسادا عظيما في البنية خصوصا في الأعضاء الرئيسة مع ظهور علامات الموت أمكنه أن يحكم بأن المريض قريب الموت ومتى وجد أن الاعراض خفيفة وان الأعضاء لم يحصل فيها فساد تام أمكنه أن يحكم بأن المرض ينتهى بالشفاء ( القسم الثالث في معالجة الأمراض عموما ) معالجة الأمراض هي استعمال الوسائط طلبا لشفائها ان كانت قابلة له وطلبا لتسكينها ان كانت غير قابلة لذلك وهي مؤسسة على البحرانات الطبيعية وتنقسم إلى قسمين معالجة من الظاهر ومعالجة من الباطن فالمعالجة التي من الظاهر هي الاستفراغات الدموية ووضع الملينات أو القوابض أو المحللات أو المنضجات أو فعل الحقن والمصرفات ووضع بعض الأدوية من الظاهر على بعض الجروح أو القروح وأما المعالجة من الباطن فهي استعمال الأدوية من الباطن طلبا لشفاء الأمراض أو لتسكينها أيضا وتنقسم هذه الأدوية بالنظر إلى تأثيرها إلى ملينة ومضعفة ومعرقة وقابضة ومسهلة ومصرفة ومقوّية ومدرة للطمث